جزيرة خرج المركز الرئيسي لتصدير النفط الايراني

تُعد جزيرة خرج “القلب النابضللاقتصاد الإيراني، إذ تعبر من أرصفتها المتهالكة نحو 90% من صادرات البلاد النفطية المتجهة إلى الأسواق الدولية، وتحديداً نحو التنين الصيني. يضع استهداف هذه الرقعة الاستراتيجية من قبل الطائرات الأمريكية أمن الطاقة العالمي على حافة الهاوية، ففقدان برميل واحد منها يعني اضطراباً فورياً في سلاسل الإمداد المعقدة وفق الشرق بلومبرج الأحد 15 مارس 2026.

تستمد الجزيرة أهميتها من كونها المنصة الوحيدة القادرة على استيعاب الناقلات العملاقة في مياه الخليج العميقة، ما يجعلها هدفاً عسكرياً يختصر سقوطُه شلل الدولة الإيرانية بالكامل. تحتضن الجزيرة ترسانة تخزينية هائلة تصل سعتها إلى 30 مليون برميل، وهو ما يمنح طهران قدرة فائقة على المناورة وضخ الكميات حتى في أحلك الظروف العسكرية.

وترتبط المنشأة بشبكة أنابيب بحرية معقدة تمتد من حقول النفط الرئيسية، ما يجعل أي ضرر هيكلي فيها يتطلب سنوات من الإصلاح لإعادة تدوير عجلة الإنتاج. تجعل قدرة الميناء على شحن ما يزيد عن 6 ملايين برميل يومياً مركز ثقل عالمي لا يقل أهمية عن مراكز التخزين الاستراتيجية في كوشينغ الأمريكية وفق بي بي سي.

أشعلت الغارات الجوية الأخيرة فتيل الأسعار لتقفز بنسبة تجاوزت 40%، وسط مخاوف حقيقية من وصول سعر البرميل إلى مستويات قياسية تخنق القوى الشرائية عالمياً. وتخشى إدارة ترامب من أن تؤدي هذه “الصدمة النفطية” إلى موجة تضخم جامحة في الولايات المتحدة والدول الصناعية، مما قد يقلب الطاولة السياسية في عام انتخابي مفصلي.

سيعني أي تعطيل طويل الأمد في “خرج” حتماً نقصاً حاداً في المعروض العالمي، مما سيدفع المصانع في الشرق والغرب إلى مواجهة تكاليف إنتاج باهظة وغير مسبوقة. تتسرب تقارير عن خيارات أمريكية تتجاوز القصف الجوي نحو “السيطرة البرية” على الجزيرة، كخيار جراحي يهدف لانتزاع موارد الطاقة الإيرانية من يد “الحرس الثوري”.

في المقابل، تلوح طهران باستراتيجية “الأرض المحروقة”، مهددة بضرب كافة منشآت الطاقة في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس استهلاك العالم من الوقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *