الضاحية تحت الإنذار.. وانقسام رسمي في لبنان

وجّه الجيش الإسرائيلي قبل ثلاث ساعات إنذارًا إلى سكان سبع مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة الإخلاء الفوري وعدم العودة إليها حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا جديدًا. في المقابل، يحيط الغموض بالموقف الرسمي اللبناني من احتمال الدخول في مفاوضات مع إسرائيل، بعدما نفت باريس أن تكون لديها أي مبادرة في هذا الإطار. كما أعلنت إسرائيل تسمية وزير سابق مسؤولًا عن ملف لبنان لرئاسة وفدها في أي مفاوضات محتملة.

ويشهد الموقف اللبناني الرسمي انقسامًا داخليًا بشأن مبادرة الرئيس جوزيف عون. فقد رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري تسمية عضو في الوفد المفاوض، من دون أن يرفض مبدأ المبادرة نفسها، مشترطًا لأي مفاوضات وقفًا فوريًا لإطلاق النار وعودة النازحين. إلا أن إسرائيل ترفض هذه الشروط قبل نزع سلاح حزب الله بالكامل، في وقت تشير فيه المعطيات إلى استعدادها لعملية عسكرية قد تشمل غزو المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني واحتلالها.

من جهته، يرفض حزب الله أي حديث عن مفاوضات. فقد أكد أمينه العام نعيم قاسم أن “الكلمة للميدان فقط”، في إشارة إلى أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه، وأنه مستمر في المواجهة مع إسرائيل إلى جانب إيران مهما كانت الكلفة. هذا التباين بين المواقف السياسية والعسكرية يضع المساعي اللبنانية لإنهاء الحرب عبر التفاوض أمام طريق مسدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *