
كشفت تقارير عسكرية أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى عمليات معقدة لاستخراج مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب الإيراني من المواقع النووية، في حال فشل أي تغيير سياسي في طهران أو اتفاق لتسليم المخزون، وفق ما نشر موقع بحدري حريديم العبري الاثنين 16 مارس 2026.
وأوضح خبراء سابقون للجيش الأمريكي أن العملية ستتطلب تنسيقًا دقيقًا، وربما نشر مئات الجنود في مواقع متعددة لعدة أيام، مع الاعتماد على وحدات نخبوية مدربة على التعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن منع تطوير إيران للأسلحة النووية يعد هدفًا أساسيًا، لكنه أشار إلى أن التركيز الحالي على تعطيل قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. فقد كانت إيران تمتلك قبل الضربات الجوية السابقة أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وما يقارب 200 كيلوجرام من مادة الانشطار بنسبة 20%، قابلة للتحويل بسهولة إلى يورانيوم عالي التخصيب بنسبة 90%.
وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن المخزون الأكثر تخصيبًا لا يزال موجودًا تحت أنقاض المواقع المستهدفة، وأن طهران لن تعيده إلا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن واشنطن تمتلك عدة خيارات لضمان عدم استخدام إيران لهذه المواد في تطوير أسلحة نووية، مع استمرار التنسيق مع إسرائيل لمتابعة المواقع النووية عن كثب.
قال الأدميرال المتقاعد جيمس ستبراديس، القائد السابق لحلف الناتو ورئيس القيادة الجنوبية الأمريكية، إن محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني قد تتطلب أكبر عمليات للقوات الخاصة في التاريخ.
وأوضح ستبراديس أن العملية ستتضمن حفر كميات هائلة من الحطام الذي يغلق مداخل المنشآت النووية تحت الأرض، وفحص وجود ألغام وفخاخ محتملة.
أضاف أنه في حال عدم توفر مطار محلي، سيكون من الضروري إنشاء مطار مؤقت لنقل المعدات وإخراج المواد، مع استعداد القوات الأرضية والطائرات للتصدي لأي هجمات بطائرات مسيرة أو صواريخ إيرانية، وتوفير قوة استجابة سريعة لمواجهة أي وصول محتمل لقوات إيرانية إضافية.
من جهته، حذر أيال حلتة، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق وكبير المستشارين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، من أن إنهاء الحرب دون معالجة مخزون اليورانيوم أو شبكة الأنفاق التحت أرضية التي يمكن لإيران استئناف التخصيب فيها، سيكون مشكلة خطيرة على الصعيد الاستراتيجي.
