
أعلن الشاعر الأردني اعتقال ابنه يوم الأحد 21 ديسمبر/كانون الأول، في منشور على منصة “إكس”، برفقة “مجموعة من الشباب”، على حد تعبيره، موضحا أن ذلك جاء على خلفية “حملة توعوية موجّهة للمسلمين لبيان الحكم في الاحتفال بما يسمى عيد الميلاد (الكريسماس
وأضاف أنه لا يملك معلومات مفصلة حول سبب الاعتقال ولا عن مكان احتجازهم، مشيرا إلى أنهم “ما زالوا حتى الآن معتقلين لدى الجهات الأمنية دون تهمة، ودون السماح بزيارتهم أو التواصل معهم“.
كما شدد على أن “ما قاموا به ليس جريمة ولا ذنبا، وأن موقفهم ينسجم مع فتوى الشيخ نوح القضاة، مفتي الأردن الأسبق“.
ثم نشر حساب باسم غيداء البلوي، التي تقدم نفسها كابنة “الدكتور أيمن البلوي”، وهو متخصص في الفقه ويصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي “بالداعية”،عن اعتقال والدها أيضا، بعد أن “نشر فيديو توعويا عن الحكم الشرعي بما يسمى بالكريسماس”، على حد تعبيرها.
وأشارت إلى أن والدها “لا يزال محتجزا دون تهمة”، مضيفة أنها لا تعلم مكان احتجازه. وشارك رواد شبكات التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو الذي أدى، وفق غيداء البلوي، إلى اعتقال والدها.
ويذكر أن أيمن البلوي هو شقيق همام البلوي، الذي نفذ عملية انتحارية في قاعدة للمخابرات الأميركية في افغانستان نهاية عام 2008، وأسفرت عن مقتل سبعة من العسكريين الأميركيين. كما سبق للسلطات الأردنية أن وجهت له اتهامات تتعلق بانتمائه إلى التيار السلفي الجهادي، واعتقلته سابقا، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وانتشر على مواقع التواصل وسم #الشباب_ما_غلطوا، “تضامنا” عن الموقوفين، بل إن هناك من رأى أن السلطات “اعتادت على ممارسة الضغط على هوية المجتمع باسم الانفتاح“. لعرض هذا المحتوى من X (Twitter) من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات X (Twitter).
وذلك بالتزامن مع قيام وزير السياحة والآثار، عماد حجازين، بإضاءة شجرة عيد الميلاد في مدينة الزرقاء، “تأكيدا على نهج الأردن في ترسيخ قيم التسامح والوئام ودعم الفعاليات الدينية”، فيما وجه رئيس مجلس النواب التهاني للطائفة المسيحية في المملكة بمناسبة عيد الميلاد.
وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها الاحتفال بعيد مسيحي أو ظهور رموز مسيحية في الفضاء العام جدلا في الأردن، إذ شهدت مدينة الفحيص قرب عمان جدلا في يناير/كانون الثاني 2023 بعد نصب تمثال للمسيح في أحد المواقع الرئيسية بالمدينة، التي يقطنها نحو 20 ألف نسمة معظمهم من المسيحيين.
وقد جرى تدشين التمثال بحضور رئيس البلدية وعدد من الشخصيات المسيحية، إلا أن الحدث أثار عاصفة من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وصفها مراقبون بأنها “مليئة بالكراهية والعنصرية”، مستهدفة المجتمع المسيحي أو منتقدة التمثال باعتباره “غير متوافق مع الإسلام”، وردا على ذلك، قررت الحكومة الأردنية نقل التمثال إلى موقع آخر.
وتجدر الإشارة إلى أن المسيحيين في المملكة يشكلون نحو 6% من السكان البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة. وفي سياق آخر، يذكر أن الأردن قد حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في أبريل/نيسان من العام الجاري، واعتبرها “جمعية غير مشروعة” بعد ثبوت قيام بعض عناصرها بأعمال سرية ونشاطات من شأنها زعزعة الاستقرار، وفقا لبيان وزارة الداخلية الأردنية.
