
أوضح الباحث في شؤون الأمن الإقليمي والإرهاب، أحمد سلطان، أن المؤسسات التي سبق أن أصدرت حركة حماس بيانا باتهامها ومن بينها “وقف الأمة”، كانت جزءا من شبكتها المالية، حيث كانت تدار عبر منسقين ومسؤولين داخل الحركة يتولون ملف التمويل، وكانت هذه الأموال تستثمر في مشروعات عقارية وسياحية واستثمارية متعددة في عدد من الدول.
وفي تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” قال سلطان إن “الخلاف الذي ظهر مؤخرا مرتبط باختلاس مبالغ كبيرة تُقدر بملايين الدولارات، إذ طُلب من القائمين على تلك المؤسسات إعادة الأموال المختلسة، لكنهم لم يقوموا بذلك، بل إن بعض المسؤولين فرّوا إلى أوروبا، وقاموا بتسليم معلومات تتعلق بالحركة وشبكاتها المالية في أوروبا“.
ولفت إلى أن “الأزمة التنظيمية داخل الحركة عميقة وممتدة، ووقف الأمة ما زالت تعمل في جمع التبرعات رغم التحذيرات، والمعلومات الواردة من داخل حركة حماس والتي تشير إلى أن هذه التبرعات لا تصل إلى الفلسطينيين، بل تخدم مصالح الأفراد المسيطرين على إدارة التمويل“.
وبيّن الباحث في شؤون الحركات الإرهابية، أن دخول جماعة الإخوان على خط العلاقة مع هذه المؤسسات، رغم علمها بالتحذيرات، يعود إلى تشابك وتعقيد شبكات العلاقات والتمويل، مرجّحا أن بعض من ظهروا مع هذه المؤسسات قد يكونون مستفيدين ماليا بشكل مباشر أو غير مباشر منها أو من جهات مرتبطة بها. واعتبر أن ما يحدث هو مثال واضح على “تحالف المصالح وتلاقي المنافع” بين الأطراف المعنية.
