
لطالما طرحت تساؤلات في شأن علاقة كلينتون بإبستين، إلا أنه لم يُتهم بارتكاب أية مخالفة في إطار الفضيحة. وكلينتون “لم يزُر أبداً” جزيرة إبستين الخاصة السيئة السمعة والواقعة في البحر الكاريبي، وفق رسائل إلكترونية عدة له تعود إلى عام 2011 نُشرت أخيراً.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة إنه “لا يعرف شيئاً” عن رسالة بريد إلكتروني لجيفري إبستين تشير إلى علم ترمب بالاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجل الأعمال الراحل والمدان.
وعندما سئل ترمب على متن الطائرة الرئاسية عما قصده إيبستين بقوله في رسالة بريد إلكتروني عام 2019 “بالطبع كان على علم في شأن الفتيات”، أجاب “لا أعرف شيئاً عن ذلك. كانوا ليعلنوا عن ذلك منذ زمن طويل”.
وفي وقت سابق أمس الجمعة قال ترمب إنه سيحض وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي على التحقيق في صلات بين إبستين والرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون. في مسعى إلى خلط الأوراق بعدما أدى نشر نواب ديمقراطيين الأربعاء رسالة إلكترونية تعود إلى عام 2019 منسوبة لإبستين وتطرح تساؤلات جديدة حول صلاته مع ترمب، طلب الرئيس الأميركي فتح تحقيق في قضايا عدة بينها قضية مصرف “جيه بي مورغان تشيس” وقضية الرئيس السابق لجامعة هارفرد لاري سامرز.
واتهم الرئيس الجمهوري خصوماً ديمقراطيين بـ”استخدام خديعة إبستين” لصرف الانتباه عن تسوية أبرمها الحزب أخيراً لوضع حد لأطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، وقال إن الفضيحة تشمل “ديمقراطيين وليس جمهوريين”.
وجاء في منشور لترمب على منصته “تروث سوشيال”، “سأطلب من وزيرة العدل بام بوندي ووزارة العدل ووطنيينا العظماء في مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق في تورط جيفري إبستين وعلاقته ببيل كلينتون ولاري سامرز وريد هوفمان و’جيه بي مورغان تشيس’ وغيرهم من أشخاص ومؤسسات”. وتابع “تظهر السجلات أن هؤلاء الرجال وكثراً غيرهم أمضوا جزءاً كبيراً من حياتهم مع إبستين وعلى جزيرته”. لطالما طرحت تساؤلات في شأن علاقة كلينتون بإبستين، إلا أنه لم يُتهم بارتكاب أية مخالفة في إطار الفضيحة.
وكلينتون “لم يزُر أبداً” جزيرة إبستين الخاصة السيئة السمعة والواقعة في البحر الكاريبي، وفق رسائل إلكترونية عدة له تعود إلى عام 2011، نُشرت أخيراً، واطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
ولم يصدر على الفور أي تعليق عن كلينتون أو سامرز أو هوفمان، مؤسس “لينكد-إن”.
وأعلنت بوندي أن وزارة العدل سوف “تتابع هذا الأمر بصورة سريعة ونزيهة”، مشيرة إلى تعيين المدعي العام في نيويورك جاي كلايتون “لأخذ زمام المبادرة” في شأن طلب ترمب.
أما مصرف “جيه بي مورغان تشيس” الذي وافق عام 2023 على دفع 290 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية جماعية رفعتها نساء من ضحايا عميله السابق إبستين، فقد رفض ادعاءات ترمب. وقال في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن “الحكومة كانت لديها معلومات دامغة عن جرائمه، لكنها لم تشاركها معنا أو مع البنوك الأخرى”. وأضاف “نحن نأسف لأي ارتباط كان لنا مع هذا الرجل، لكننا لم نساعده في ارتكاب أفعاله الشنيعة”.
منشور ترمب يكسر صمتاً استمر يومين على الفضيحة، إذ دفعت الرسائل الإلكترونية التي نشرت الأربعاء إلى طرح تساؤلات جديدة حول علاقة الرئيس البالغ 79 سنة بإبستين. وتوفى إبستين في السجن عام 2019، وتقول السطات إنه انتحر في زنزانته، قبل محاكمته فيدرالياً بتهم ارتكاب جرائم جنسية.
